إعلانك هنا

جماعة الصباب: الضفة الشرقية و استمرار معاناة العزلة.

تسع الضفة الشرقية، بالجماعة القروية الصباب، جزءا مهما من ترابها حيث تتشكل من عدة دواوير مرابطة على طول وادي ملوية الذي يحول بينها و بين مركز الجماعة و الطريق الإقليمية، من دوار غابة السبع شمالا إلى دوار بوهلال حنوبا. و يستوطنها سكان يكسبون قوت يومهم من الزراعة المعيشية و رعي وتربية المواشي.
تعاني ساكنة الضفة الشرقية أوضاعا معيشية مزرية بفعل العزلة التامة التي تحاصرهم خلف الوادي في ظل غياب أي مسلك طرقي يربط بين دواويرها و مركز الجماعة حيث لم تنل هذه المنطقة المنكوبة حظها من المشاريع التنموية التي تروم فكّ العزلة عن العالم القروي إسوة بدواوير الضفة الأخرى التي رأت النور بعد ربطها بطرق معبدة في إطار البرنامج الوطني للتقليص من الفوارق المجالية الذي أطلقته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع وزارة التجهيز و النقل و اللوجيستيك، في شقه المتعلق بالطرق و المسالك و المنشآت الفنية ، لتبقى الضفة الأخرى خارج التغطية من هذا البرنامج إلى يومنا هذا رغم أنها تعتبر منطقة ذات الأولوية من فك العزلة نظرا لحجم المعاناة اليومية لهؤلاء السكان التي تتمثل في عبور الوادي، إما مشيا على الأقدام أو مستعينين بالبهائم لحمل أمتعة السفر، حيث تستغرق رحلة الوصول إلى الطريق الإقليمية حوالي ساعة من الزمن، هذا في الوقت الذي يكون فيه منسوب المياه منخفضا، و يستحيل عبور الوادي إن جادت السماء بخيراتها مما يفرض على السكان حصارا تاما.
فمنهم من قضى نحبه غرقا و منهم من وافته المنية و هو طريح الفراش حيث لم يجد السبيل إلى الاستشفاء… و منهم من ينتظر بصيصا من الأمل في إخراج مشروع لفك العزلة و رفع التهميش و المعاناة التي أنهكتهم رغم أن خاب ظنهم في المنتخبين الذين لا يكادون يستحضرون هذه المنطقة إلا مع اقتراب موعد الانتخابات لكسب الأصوات دون مقابل.
و بمناسبة الاحتفال بذكرى إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و مع اقتراب موعد الانتخابات، لازالت ساكنة الضفة الشرقية لوادي ملوية تتشبت بالأمل رغم طول الانتظار، ملتمسة من كل الفرقاء ( العمالة، المجلس الاقليمي، مجلس الجهة، المجلس الجماعي…..) رفع التهميش عنها عن طريق إخراج مشروع يخرجها من الحصار القاتل الذي تعيشه.

بقلم العاشوري محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى