إعلانك هنا

العطش.. “شبح” يطارد عدد من الدواوير بالفحامة

تعيش عدد من الدواوير بالفحامة التابعة إداريا لقيادة تادارت، بإقليم جرسيف، على وقع “أزمة” متمثلة في النقص الحاصل في الماء الصالح للشرب؛ بسبب ندرته في بعض الدواوير، والبحث عنه بمشقة الأنفس عن طريقة تقليدية عبر الحمير من الوديان في زمن العولمة والرقمة والا لفية الثالثة ، حسب تصريحات متطابقة للساكنة المتضررة بالفحامة وبالضبط بسيدي العربي .

أزمة الماء الصالح للشرب، الذي بدأت بوادرها تظهر في مجموعة من الدواوير بالجماعة الترابية سالفة الذكر، دفعت الساكنة المحلية إلى دق أبواب المؤسسات العمومية المختصة، خاصة الجماعة الترابية؛ باعتبارها المؤسسة المكلفة بتزويد الدواوير بهذه المادة الحيوية، وعدم وجود اتفاقية لتسيير المشروع من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.إن “هذه الجماعة تعيش مفارقة صارخة تتمثل في كون مجموعة من الدواوير تعيش على وقع الخصاص المهول في الماء الصالح للشرب، خاصة الدواوير بالفحامة .

ان أزمة الماء الشروب بجماعة تادارت ليست وليدة اليوم، بل هي مشكلة عمرت لسنوات طويلة؛ لغياب إستراتيجية واضحة المعالم من الجهات المسؤولة، خاصة الجماعة، من أجل العمل على توفير هذه المادة الحيوية للساكنة المحلية، وضمان استمراريتها صيفا وشتاء.

من جهته، أكد لنا عامر وصديقه الحاج من ساكنة دوارسيدي العربي، أن ساكنة هذا الدوار الأخير “تعاني مثلها مثل باقي الساكنة من ندرة المياه، خاصة في فصل الصيف؛ إلا أن هذه السنة كانت هنا مشكلة ندرة الماء الشروب حتى في فصل الشتاء، ما ينذر بحدوث أزمة كبيرة للحصول على قطرة ماء صالحة للشرب في فصل الصيف، إن لم تتدخل الجماعة لحفر آبار جديدة وإنجاز شبكة جديدة”، وفق تعبيره. وطالب المتحدث ذاته الجهات المسؤولة محليا وإقليميا وجهويا بالتدخل العاجل من أجل توفير حاجيات المواطنين من هذه المادة الحيوية والأساسية، مشيرا إلى أن الساكنة تنتظر تدخل عامل الإقليم لإيجاد حل لهذه الأزمة التي قد تؤثر على الحياة في العديد من القرى والدواوير خاصة النائية منها، لافتا إلى أن الجماعة الترابية لم تتدخل بالرغم من علمها بالمشكل التي يتكرر كل مرة وكل سنة. وأن العشرات من الدواوير تنتظر تدخل وزارة الداخلية عبر مندوبية الإنعاش الوطني لتزويدها بالماء الصالح للشرب عبر صهاريج متنقلة، موضحة أن الصهاريج ما هي إلا حلول ترقيعية في انتظار “المعقول”.

* عبد القادر خبلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى