إعلانك هنا

“سماسرة الإنتخابات” و”ميركاتو الانتقال الحزبي” ظواهر تسبق الانتخابات بإقليم جرسيف

كما ألفناه ومع قتراب كل موسم  انتخابي يتحول المشهد  السياسي بإقليم جرسيف إلى سوق  تنتعش فيه بعض الكائنات والتي لا تشتغل سوى في هذه المناسبات واتخاذها تجارة موسمية وهاته الكائنات تعرف  ب  ” وسطاء ”  أو  ” سماسرة الانتخابات ” حيث يبقى همهم الوحيد محاولة  استمالة الناخببن و الناخبات  لفائدة مرشح معين مقابل مبلغ من المال ومحاولة تلميع صورته إلى ان يجعلوا منه وليا صالحا و كالمعتاد كل صوت او عملية تتم وفق يتم اتفاق معين وثمن محدد  مسبقا حيث اضحت هاته الظاهرة سمة لصيقة بالمشهد الانتخابي حتى تحولت إلى تيار جارف يحول الناخبين إلى اتجاهات معينة  حسب  منطق العرض والطلب تسودهما لغة استخدام المال العام

كلما تأملنا المشهد الانتخابي بجرسيف يظهر جليا إن بعض الكائنات الانتخابية تكون محصنة  لاسباب واضحة إذ  إن بقاء بعض المرشحين في الكراسي يخدم اجندة فئة معينة كما تظهر بعض العادات و التقاليد كاقامة الزرود و الولائم والشواء واقامة حفلات الزفاف الممزوجة بطعم الانتخابات ومحاولة استمالة الاشخاص عبر اللجوء إلى اقتناء بعض الحاجيات للمساجد والتي اضحت مستشرية بشكل ملفت للإنتباه وتبقى عدد الجماعات الترابية التابعة لجرسيف خير دليل على هاته الظواهر الموسمية كما يتم تسخير بعض ” العناصر ” التي تعمل في الخفاء  لهاته الغاية في ظل غياب حقيقي  لإرادة سياسية واضحة المعالم تمكن من تفعيل  القوانين الزجرية للحد من تناسل هذه المظاهر المسيئة لاي تقدم ديمقراطي وضرب مصداقية العمل السياسي عرض الحائط ومع مرور الزمن وحب البقاء على الكراسي يحول هاته  الكائنات الانتخابية  إلى غول  يتحكم في النتائج قبل الاقتراع بواسطة   السماسرة حتى اضحت تتحكم عن بعد في الفئات الناخبة وبمباركة من بعض المسؤولين الذين  يحاولون ترجيح الكفة لبعض المرشحين  لتصبح سلطة  المال والجاه هي المسيطرة  في الإرادة الشعبية وبذلك يتم التاثير على العملية الانتخابية و حرية الناخبين

قبيل استحقاقات 2021 لجأ بعض المنتخبين القدامى إلى حيلة تنصيب مرشحين تابعين لهم في كل دائرة انتخابية لكي يبقوا بعيدين عن المشهد في الوقت الذي يعد فيه هؤلاء ( الاتباع ) لا يفقهون اي شيء في الشان المحلي وهنا تنكشف اللعبة كما لجأ البعض إلى دعم  تعاونيات و الدفع بتاسيس اخرى في ظل الظرفية الانتخابية الحالية والتي يتم تمويلها و الهدف منها خدمة اجندة انتخابية لفائدة اباطرة الانتخابات بل وتتحول إلى بوق يمجدهم كل صباح ومساء كما ينشط سوق الانتخابات ويعرف حركية خلال الاسبوع والايام ماقبل  الاقتراع إذ  توزع الاموال باشكال مختلفة وفي اماكن معينة و حسب الإملاءات التي يفرضها  السماسرة  ومن يدور في فلكهم  إذ غالبا ما يبقى توظيف خطاب القبلية اسلوبا معتمدا و تطفو إلى السطح ظاهرة القبلية.

و يتم توظيف سماسرة الانتخابات من طرف  بعض اللوبيات التي تحاول ان تبقى دائما هي سيدة الامر وتتسابق في كل الاتجاهات لأجل ضمان استمرار وجودها و البقاء في   الكرسي و المحافظة على تأثيرها في جميع الميادين وتحاول  تاصيل سلطة المال لإرباك العملية الانتخابية وتحويل المعركة لصالحها
تحول المشهد الانتخابي إلى  ممارسة مرضية  مما يقتضي تدخل الجميع لنبذ هاته العادات التي اضحت متوارثة اصلتها العقليات الفاسدة التي ظلت لصيقة بالكراسي   كلما تحرر المواطن من مظاهر السمسرة و الاستلاب وبيع الذمة  كلما عرفت الامور تطورا نوعيا ويتم التخلص  من العقليات  الفاسدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى