إعلانك هنا

تشتت الخريطة الإنتخابية يعرقل تشكيل مجلس جماعة جرسيف

تعيش مدينة جرسيف،  طيلة الفترة التي أعقبت الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الجماعية وما حملتها من مفجآت ، مخاضا عسيرا ، لتشكيل مجالس الجماعات التسعة القروية و مجلس جماعة جرسيف، بفعل تشتت الخريطة الانتخابية التي أفرزتها استحقاقات 8 شتنبر ، و التي سيكون من الصعب معها الحديث عن سلاسة في تشكيل هاته المجالس.

عوامل عدة ساهمت في الوضعية السياسية الراهنة التي تشهدها جرسيف،  و التي أفرزت استحقاقات 8 شتنبر ، و في مقدمتها اعتماد ” القاسم الانتخابي” وإلغاء نظام العتبة الانتخابية ، فضلًا عن تراجع بعض الاحزاب و التي كانت في الولاية السابقة اكبر قوة محليا كحزب العدالة و التنمية و الاتحاد الاشتراكي ، و خسارتهم لعدد من المقاعد بجرسيف،  ما ادى إلى تشتتها و توزعها على حزب الاستقلال و الاحرار و الاصالة و المعاصرة ، و بالتالي سيكون من الصعب تشكيل المجالس الجماعية بجرسيف على المدى القريب.

كذلك عامل اخر قد يساهم في تأخير تشكيل المجالس المنتخبة بجرسيف،  وقد يدخل الاقليم في دوامة بلوكاج سياسي يصعب معها تشكيلها ، و هو تعبير ثلاث من وكلاء اللوائح الفائزة بالمراتب الثلاثة الاولى نيتهم الترشح للظفر بمنصب رئيس الجماعة الترابية جرسيف ، و يتعلق الامر بمحمد البرنيشي مرشح حزب الاصالة و المعاصرة الذي حصدت لائحته 8 مقاعد ، و أحمد عزوزي مرشح الاحرار الذي تمكن من حصد 7 مقاعد، إلى جانب مرشح الاستقلال علي الجغاوي الذي حصد 6 مقاعد و الذي دخل على خط المنافسة بقوة للمحافظة على رئاسة مجلس جماعة جرسيف ، حيث باشر بربط الاتصال بعدد من الاحزاب الفائزة بغرض تشكيل تحالف يمهد له الطريق للمحافظة على رئاسة جماعة جرسيف.

و تشير بعض المصادر المحلية انه جرت خلال هذه الايام لقاءات بين الاحرار و الاستقلال و من المترقب في حالة توافقهما أن يتشكل التحالف بين الاستقلال و الاحرار اظافة لحزبين اخرين حيت يرتقب أن يترأس علي الجغاوي مجلس جماعة جرسيف و أحمد عزوزي المجلس الاقليمي.

وتبقى الايام المقبلة كفيلة بحسم الجدل بخصوص السيناريوهات السياسية المتوقعة،  و هل ما اذا كانت الاحزاب المتصدرة ستنجح في نسج تحالف بعيدا عن الحسابات الشخصية و الصراعات و التجادبات التي طبعت الفترة الماضية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى